المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٨ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
خده الأيمن على القبر، وأما الصلاة فإنها خلفه، ويجعله الإمام، ولا يجوز أن يصلي بين يديه، لأن الإمام لا يتقدم، ويُصلّي عن يمينه وشماله» (١).
ومنها: ما عن الطبرسي في «الاحتجاج»، عن محمد بن عبد الله الحميري، عن صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه مثله، إلا أنه قال: «ولا يجوز أن يصلى بين يديه، ولا عن يمينه، ولا عن شماله، لأن الإمام لا يتقدم ولا يساوى» (٢).
تقريب الاستدلال بهذين الخبرين: يكون في جهة التعليل الوارد فيهما، فقد جاء في الخبر الأول قوله: (الإمام لا يتقدم، ولا يجوز أن يصلى بين يديه، ولا عن يمينه، ولا عن شماله)، كما جاء في الخبر الثاني، قوله: (لأن الإمام لا يتقدم ولا يساوى)، حيث يفيد أن الإمام الحقيقى لابد من تعظيمه وعدم التطاول عليه بالتقدم عليه، من جهة ذلك، فكأن ذلك بيان بأنَّ اللازم في الصلاة أن يكون المأموم في حال صلاته مراعياً جهة إمامته، مثل إمام الجماعة، فكما لا يجوز أن يتقدم عليه كذلك عند الامام المعصوم علِیهالسلام ، فلابد أن يجعل نفسه خلف قبره، بل ولا عن يمينه وشماله، بل ولا أن يساويه، بل لابد أن يكون خلف القبر، وأن يكون القبر في ناحية القبلة قبلة المصلي، كإمام الجماعة.
ولكن ناقش في صحة هذا الدليل صاحب مصباح الفقيه» فقال ما نصه في باب مكان المصلي: (نعم، لو أريد بالإمام إمام الجماعة، بأن يكون المقصود
(١) الوسائل الباب ٢٦ من أبواب مكان المصلي، الحديث ١١ التهذيب: ج ٢ / ٢٢٨ - ١٠٦ .
(٢) الوسائل الباب ٢٦ من أبواب مكان المصلي الحديث : الاحتجاج: ج ٢ / ٤٩٠، وفيه بدل: شماله «ِیساره».