المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٧ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
استصحب ... إلى آخره. و إلا صار منفرداً قهراً، وإن لم ينو الانفراد)، بل لعل ذلك ظاهر غيره أيضاً ممن ستعرفه في اقامة صلاة الجماعة في السفينة.
أقول: الظاهر كلمات الأعلام من الحكم بالبطلان، هو فيما لو تقدم المأموم على الإمام متعمداً، مع كونه مصاحباً بنية الائتمام، حيث إنه يوجب بطلان الصلاة.
بخلاف ما لو صدر عنه ذلك سهواً أو غلطاً وجهلاً بالحكم، ولم يستمر مدة، بل عاد إلى موقفه الأول، حيث لم يوجب البطلان، ففي ذلك لو اقتدى ثانياً مع عدم فصل مضر كانت جماعته صحيحة، وإن كان الأحوط هو الإعادة، لا سيما في صورة العمد مع الجهل بالحكم.
والحاصل: أن عدم جواز تقدم المأموم مع قصد الجماعة والائتمام، أمر ثابت لا خلاف فيه عند الجميع كما عرفت توضيحه في صدر المسألة .
وقد استدل لذلك: مضافاً إلى الإجماعات السابقة، والسيرة العملية من النبي[ و الأئمة A وأهل الدين والمتشرعة والمسلمين؛ وجود بعض الروايات الدالة على ذلك:
منها: خبر محمد بن عبد الله، المروى عن «التهذيب»، قال:
«كتبت إلى الفقيه أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمةA ، هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا؟ وهل يجوز لمن صلى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر، ويجعل القبر قبلة، ويقوم عند رأسه ورجليه؟ وهل يجوز أن يتقدم القبر، ويُصلّى ويجعله خلفه؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت:
أما السجود على القبر، فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة، بل يضع