المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٧ - فروع جواز تكرار الصلاة جماعة
ومنها: ما عن «فقه الرضا» مرسلاً، عن العالمS ، قال: «ولا تصل خلف أحد إلا خلف رجلين: أحدهما من تثق به وبدينه وورعه، وآخر من تتقي سيفه وسوطه وشره وبواثقه و شنعته، فصل خلفه على سبيل النقية والمداراة، وأذن لنفسك وأقم واقرأ فيها، فإنه غير مؤتمن به» (١)
ومنها: ما يستدل به لمقصودنا بما عن مستطرفات السرائر»، نقلاً من كتاب أبي عبد الله السياري» صاحب موسى والرضاS ، قال: «قلت لأبي جعفر الثانيS : قوم من مواليك يجتمعون، فتحضر الصلاة، فيتقدم بعضهم فيصلي بهم جماعة ؟
فقالS : إن كان الذي يؤمهم ليس بينه وبين الله طلبة، فليفعل.
قال: وقلت له مرة أخرى: إن قوماً من مواليك يجتمعون، فتحضر الصلاة، فيؤذن بعضهم، ويتقدم أحدهم فيصلى بهم؟
قال: إن كانت قلوبهم كلها واحدة فلا بأس. قال: ومن لهم بمعرفة ذلك، قال: فدعو الإمامة لأهلها» (٢).
قال المحقق الهمداني صاحب «مصباح الفقيه»: - فإنه بعد نقل هذه الرواية والغمض عن ضعف السند، حيث أشار إليه قبل ذلك. وقال بعدم الحاجة في هذه المسألة إلى صحة السند؛ لكثرة الروايات الواردة واستفاضتها على اعتبار العدالة، وكونها من الثوابت والمسلمات عند الأصحاب - لكن هذه الرواية أجنية عما نبحث عنه، وهي العدالة، بل هي مرتبطة بأمر آخر، واليك نص كلامه:
(١) فقه الرضاS : / ١٤٤ - ١٤٥
(٢) الوسائل، الباب ١١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١٢.