المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٤ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
الأمر الخامس: مسألة المتداعيين في الإمامة، المذكور في الخبر، ولا بأس بذكر متن الرواية، وذكر بعض الآراء فيها، وهي الرواية المروية عن السكوني، عن أبي عبد الله علِیهالسلام ، عن أبيه علِیهالسلام ، قال:
«قال أمير المؤمنين علِیهالسلام في رجلين اختلفا، فقال أحدهما كنتُ إمامك، وقال الآخر أنا كنت إمامك ؟ فقال : صلاتهما تامة، قلت: فإن قال كل واحد منهما كنت أنتم بك ؟ قال : صلاتهما فاسدة، وليستأنفا» (١).
وقال صاحب «الوسائل بعد ذكر الحديث: استدل بعض الأصحاب على جواز مساواة المأموم للإمام في الموقف بهذا الحديث)، ثم ناقش فيه.
وأما صاحب الجواهر» فقال: (وإشعار حكم أمير المؤمنين علِیهالسلام بصحة صلاة المختلفين، في دعوى كل منهما الإمام، ضرورة عدم تصوره إلا مع التساوي، إذ المتقدم إن حصل فهو الإمام، وإلا بطلت الصلاة ...
إلى أن قال في جوابه: وفي سؤال المتداعيين أولاً بما في «الذكرى» من أنه لا اقتداء هنا حتى يتأخر المأموم، ومن أن تأخر المأموم شرط في صحة صلاته، لا صلاة الإمام.
وثانياً بأن الإمام علِیهالسلام أراد الجواب حتى لو تداعيا التقدم أو نسياه أيضاً.
وبما في حاشية «الوسائل» من احتمال اغتفار ذلك بالخصوص للنقية، لأنه لابد من فرض اقتدائهما بمخالف ظاهراً، وإلا لزم الدور، فإن ركوع كل واحد منهما مثلاً متوقف على ركوع الآخر، وإن كان هو لا يخلو عن نظر، ضرورة عدم
(١) الوسائل، الباب ٢٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١ .