المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٥ - فروع جواز تكرار الصلاة جماعة
نتيجة الجمع بين الطائفتين من الأخبار: هو التخيير بين أن يتم السورة ثم يمجد الله سبحانه وتعالى ويتني عليه، حتى يفرغ الإمام من القراءة، وبين إبقاء آية من السورة حتى يفرغ الإمام عن القراءة، بلا فرق في الحكم بالتخيير بين كون الصلاة خلف المخالف أو الموافق.
واحتمال: الاختصاص بالمخالف فقط، تمسكاً ومعللاً بأن الذي يريد التأمل والصبر حتى يفرغ الإمام من القراءة، لابد أن يكون للمصلي وقت تسع قراءة الإمام حتى يعلم موضع قراءة الإمام، وهو لا يكون إلا في صلاة المخالف، حيث يقرأ المأموم في صلاته، فيعلم حال قراءته فيعمل بوظيفته من التسبيح والتحميد إلى أن يفرغ الامام.
مندفع: بعدم انحصار القراءة به، لإمكان تحققه في الموافق بالنسبة إلى القراءة عن المأموم، المسبوق وجوباً، أو في غيره جوازاً، مع وجود أخبار دالة على ترغيب قراءة التسبيح حال الجماعة إذا لم يسمع قراءة الإمام ولا همهمته، وحتى مع سماع قراءته يستحب للمأموم ذكر التسبيح؛ لما ورد في بعض الأخبار من مدمة السكوت في صلاة الإخفاتية، وترك التسبيح، معللاً بأنه لا يقوم كما يقوم الحمار، كما ورد في رواية بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد اللهS ، أنه قال: «إني أكره للمؤمن أن يُصلي خلف الإمام صلاة لا يجهر فيها بالقراءة، فيقوم كأنه حمار! قال: قلت: جعلت فداك، فيصنع ماذا؟ قال : يسبح » (١).
حيث يستفاد منها كراهة السكوت أثناء القراءة في الصلاة الإخفانية، بل يشتغل بالتسبيح، وهو واضح.
(١) الوسائل، الباب ٣٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.