المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٣ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
الفرع الأول: إذا التزمنا بعدم جواز إمامة الأمي للمتقن، فهل يجب الرجوع إلى المحسن في القراءة مع وجوده أم لا يجب؟ فيه وجهان بل قولان:
قد يقال بعدم وجود الفرق بين ما يوجد المحسن في القراءة وعدم وجوده فلا بأس حينئذ بذكر كلام صاحب «المستند» لسيدنا الخوئي٨ ، حيث قال:
(و على تقدير ، أي سواء قلنا بالجواز أم لا، مع الاتحاد أو مع الاختلاف، فلا فرق في ذلك بين وجود الإمام المحسن وعدمه، وإن ذكر في المتن أنَّ الاحتياط لا يترك مع وجوده، إذ وجوده وعدمه سيان من هذه الجهة، بعد فرض عدم وجوب الجماعة، حتى مع عجز المأموم عن القراءة، كما اعترف به في أوائل فصل الجماعة، وقلنا هناك إن الجماعة مستحبة مطلقاً، وإن كان المأموم عاجزاً والإمام المحسن موجوداً؛ لأن للصلاة الصحيحة بدلين عرضتين : الجماعة. والقراءة الناقصة، فلا يتعين أحدهما مع التمكن من الآخر، فإذا لم يكن الحضور للجماعة واجباً في حد نفسه، فلا فرق إذاً في الحكم المزبور بين وجود الإمام المحسن وعدمه، فإن قلنا بصحة الانتمام، صح مطلقاً، وإلا فسد مطلقاً). انتهى محل الحاجة من كلامه (١).
قلنا: لا يخفى على المتأمل الفرق بين الصورتين؛ لوضوح أنَّ المجعول أولاً في الشرع هو الصلاة، المشتملة على القراءة الصحيحة مباشرة أو بالتسبيب، فإذا فرض العجز عن إتيانه على كلا القسمين، فحينئذ يجوز الإتيان بما أمكن القاعدة الميسور، أو الدعوى أن قراءته مع العجز كالقراءة الصحيحة، فيما إذا لم يكن له
(١) مستند العروة، ج ٥ / ٤٢٢.