المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٣ - حكم الصبي في الاقتداء بالإمام
الأخبار الدالة على فضيلة صلاته، يقرب الى الذهن إلى أن عبادات الصبي تكون شرعية لا تمرينية.
بل يمكن استيناس حكم موقفه مع التعدد بكونه خلف الإمام، من حكم موقف عدله بناء واعتماداً على وحدة تشريع الحكم بحكم وحدة الروية بين الموقفين، لا سيما مع ملاحظة ما جاء في ذيله من حكم المريض، بأن يكون موقفه على يمين الصبي جماعة، بكونه إشارة إلى ما هو الجماعة في المتعدد لغير الصبي، من كون موقفهما خلف الإمام، فيتم المطلوب في كلا الموردين، كما لا يخفى على المتأمل.
ثم لا يخفى عليك أنه لا منافاة بين القول باستحباب قيام الجماعة خلف الإمام، وبين القول باستحباب قيام الإمام وسط المأمومين، لتتساوى نسبته إلى المأمومين، ليتمكنوا من المتابعة، كما صرح بذلك العلامة، وذلك لما رواه الجمهور.
عن النبي[ ، أنه قال: «وسطوا الإمام وسدوا الخلل»(١). لأنه من الواضح إمكان الجمع بين كون الإمام في الوسط، مع كون الناس خلفه كما لا يخفى، كما لا يعارض مع ما دل على استحباب كون المأموم الواحد على اليمين لاختلاف موردهما.
قال صاحب «الجواهر»: (نعم، قد يناقشون بعدم صلاحية ما ذكروه دليلاً لإثباته، فضلاً عن أن يعارض ما دل على استحباب اليمين، وخصوص مرفوع علي بن إبراهيم الهاشمي (٢) المتقدم سابقاً. خصوصاً لو أريد منه جهة اليمين، وإن كانوا خلفه.
(١) كنز العمال، ج ٤ ص ١٣٣ الرقم ٩٢٠٦
(٢) الوسائل الباب ٢٣ من أبواب صلاة الجماعة الحديث٦ .