المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٢ - تتميم مفيد
العبادة التوقيفية بهما ، بل هو من إثبات مصداق التباعد وعدمه فيها، الثابت حكمه من الإجماعات السابقة وغيرها، على أنه لا بأس بالتزام اعتبارهما هنا، إذا صارا سبباً لكشف المعهود من جماعة النبي والأئمة عليهم الصلاة والسلام، فيقتصر على الثابت منه، وهو الذي لا تباعد فيه)، انتهى محل الحاجة من كلامه بطوله (١).
وشكر الله مساعيه الجميلة، حيث أتعب نفسه رحمة الله عليه في تحصيل المؤيدات فيما ادعاه من التحديد في ملاك التباعد وعدمه، وأنه يكون بالعرف والعادة، وربما ينطبق على ما ورد في الأخبار بما لا يتخطى.
ثم أضاف بعد ذلك: أن لفظ (القدر)، وذيل الصحيح شاهد على إرادة المسافة.
وقد جاء في صحيح عبد الله بن سنان عن الصادق علِیه السلام: «أقل ما يكون بينك وبين القبلة مريض عنز، وأكثر ما يكون مريض فرس» (٢)، أن المراد بالقبلة كما عن المجلسي، ومولانا مراد في شرحبهما على الفقيه»: (الصف الذي قبلك أو الإمام). مع تأيدهما بأن الجماعة توقيفية، والثابت منها ذلك لا أزيد، فالأصل عدم البراءة وعدم سقوط القراءة وغيرها من أحكام الجماعة في غير المتيقن، وليسا من الشواذ بل عمل بهما ابن زهرة في «الغنية» مدعياً الإجماع عليه، و«الإشارة» و«المدارك» و «المفاتيح» و «الحدائق» وغيرها، بل حكي عن السيد وظاهر الكليني والصدوق أيضاً، فأجاب بقوله : يدفعه قوة الظن بإرادة الفضيلة والاستحباب من الصحيح المذكور، بل والكراهة مع التباعد بما لا يتخطى)، انتهى موضع الحاجة (٣).
(١) الجواهر، ج ١٣ / ١٧٣ - ١٧٤
(٢) الوسائل الباب ٦٢ من أبواب صلاة الجماعة الحديث : الفقيه : ج ١ / ٣٨٧ ج ١١٤٥.
(٣) الجواهر، ج ١٣ / ١٧٤ - ١٧٥