المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٤ - فروع الصلاة خلف من لا يقتدى به
الصورة الثالثة: وهي العمدة في المسألة، من جهة اشتمالها على خصوصية لم تكن موجودة في الصورتين السابقتين، من كثرة تحققها في المأمومين في الجماعة كما نشاهد ذلك في زماننا هذا؛ وهو المتابعة مع الإمام في عدم التأخر الفاحش.
والدليل على ذلك: - مضافاً إلى ما عرفت من اقتضاء الائتمام والاقتداء ذلك.
لأن معنى المتابعة والتبعية عرفاً ليس إلا كون المأموم تبعاً للإمام في الأفعال، هذا فضلاً عن أن الإجماعات السابقة موجودة في هذه الصورة أيضاً - أخبار واردة في هذا المعنى:
منها: الخبر النبوي المتقدم، المؤيد لتحقق المتابعة.
ومنها: ما ورد في المأموم المسبوق، من أنه إذا أعجله الإمام عن قراءة السورة، وفرغ عنها قبل المأموم، ترك المأموم السورة وركع مع الإمام، كما وردت الاشارة إلى ذلك في الحديث الذى رواه زرارة (١)، فلو لم يكن اللحوق واجباً لما جاز ترك السورة لأجله.
ولكن قد يناقش في ذلك:- كما نقل عن الشيخ الأنصاري في كتاب صلاته (٢) - بإمكان أن يكون اللحوق عذراً مجوزاً في ترك السورة، لا لأجل كون المتابعة واجباً، كما تمسكوا به، كما أن الأمر كذلك في الاستعجال وغيره من الضرورات العرفية، الموجب لترك السورة كما لا يخفى.
نعم، لا يبعد جواز الاستشهاد بإطلاق الخبر المحكي عن «دعائم الإسلام»
[١] الوسائل الباب ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤ .
(٢) كتاب الشيخ ٢ / ٣٩١.