المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٦ - فروع الصلاة خلف من لا يقتدى به
الأول بعد فرض تحقق الائتمام قبله على الظاهر، ليس إلا كحال سائر الركوعات فليتأمل). انتهى كلامه (١).
ومنها: أي ومما استدل به لوجوب المتابعة بعدم التأخر الفاحش، الخبر الصحيح المروى عن زرارة، عن أبي جعفر علِیهالسلام ، قال: «إذا أدرك الرجل بعض الصلاة، وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه، جعل أول ما أدرك أوّل صلاته، إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين، وفاتته ركعتان، قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف إمام في نفسه بأم الكتاب وسورة، فإن لم يُدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب» ، الحديث (٢).
فإن ترك السورة تامة، مع كونها واجبة، ليس إلا لأجل حفظ المتابعة مع الإمام في إدراك الركوع.
ومنها: رواية «الفقه الرضوي»، قال: «فإن سبقك الإمام بركعة أو ركعتين. فاقراً في الركعتين الأولتين من صلاتك الحمد وسورة، فإن لم تلحق السورة أجزاك الحمد» (٣).
أقول: ولكن الذي لابد أن يلاحظ فيه، أنه يشاهد في كلمات بعض الفقهاء من التصريح بصحة الصلاة إذا تخلف عن الإمام بركن أو ركنين لعذر ، بل وادعى أنه لا
(١) مصباح الفقيه، ج ١٦ / ١٣٩.
(٢) الوسائل الباب ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة الحديث : من لا يحضره الفقيه : ج ١ / ٣٩٣ ج ١١٦٣.
(٣) فقه الرضا: ص ١٤.