المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٠ - حكم الصبي في الاقتداء بالإمام
في المصر وإمامه، فإذا كان يوم الجمعة صلى العصر في وقتها، كيف يصنع بمسجده؟ قال: صل العصر في وقتها، فإذا كان ذلك الوقت الذي يؤذن فيه أهل المصر، فأذن وصل بهم في الوقت الذي يصلى بهم فيه أهل مصرك» (١).
هذه هي الأخبار التي قد استدل بها في المسألة، وجميعها دالة على استحباب إعادة الصلاة التي أتي بها سابقاً فرادى جماعة.
الأمر الثاني: قد يقال بأنه يحتمل أن يكون المراد من الأخبار الواردة بالإعادة، إنما تجب إعادة الصلاة بسبب المشاركة في صلاة المخالفين الذين لا يتطابق صلاتهم مع شروطنا في الصحة، فضلاً عن أنها كانت لأجل التقية معهم، وربما يؤيد ذلك لسان بعض الأخبار الواردة مثل خبر زرارة حيث جاء فيها قولهS : «لا ينبغي للرجل أن يدخل معهم في صلاتهم، وهو لا ينويها صلاة، بل ينبغي له أن ينويها، وإن كان قد صلّى، فإنَّ له صلاة أخرى» (٢).
فإن صدر الخبر لا يبعد أن تكون إشارة إلى جماعة المخالفين، المتعارف وجودهم في تلك الأعصار في المدينة ومكة.
وأيضاً هناك رواية أخرى تفيد هذا المعنى، وهي الرواية التي رواها ابن بزيع عن أبي الحسنS ، قال: «إني أحضر المساجد مع جيراني وغيرهم، فيأمرونني بالصلاة بهم، وقد صليت قبل أن آتيهم، وربما صلى خلفي من يقتدي بصلاتي والمستضعف والجاهل » (٣).
(١) - (٣) الوسائل، الباب ٥٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٧ و ٢و ٥ .