المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٢ - حكم الصبي في الاقتداء بالإمام
الأمر الثالث: لا إشكال في استحباب اعادة المصلى الصلاته التي صلاها فرادي، إدراكاً لثواب الجماعة، وهو القدر المتيقن في الحكم باستحباب الإعادة إنما الكلام والمناقشة بالنسبة إلى إعادة الجماعة بعين صلاة الجماعة التي أتي بها جماعة، بأن يكرر صلاته جماعة مرة أخرى من دون تغيير في أفرادها ولا نوع صلاتها، فهل يجوز ذلك أم لا؟ فيه وجهان بل قولان:
قول: بالمنع ، وهو الظاهر من المتن، و«الوسيلة» و«التحرير» و«الإرشاد» و«القواعد»، بل في صريح «المبسوط» و «النهاية» وغيرها، حيث علق الحكم فيها على المنفرد، بل في «الحدائق»: (أنه المشهور) تارة، و(أنه الأشهر أخرى)، بل قد يظهر من كلام صاحب الجواهر» المنع، حيث قال:
(والأحوط أيضاً في العبادة التوقيفية، وإن كان الحكم استحبابياً، خصوصاً إذا لم يكن في الجماعة الجديدة مزية على القديمة، بكثرة المأمومين، أو فضيلتهم، أو فضيلة إمام أو غير ذلك)(١).
بل قد يستفاد المنع من كلام صاحب مصباح الفقيه»، قال: (بعد استثناء بعض أفراد الجماعة لو أراد إعادتها كصورة اختلاف الصلاتين في الأدائية والقضائية. أو في الظهرية والعصرية مثلاً، أو كونهما مقضيتين، حيث يمكن منع الانصراف فيهما، أو ادعاء كونه بدوياً على تقدير التسليم.
مع إمكان أن يدعى أنه يستفاد من الأخبار المذكورة، عدم ارتفاع مطلوبية الجماعة شرعاً، بحصول الإجزاء بفعل الصلاة، معراة عن هذه الخصوصية، كما هو الشأن في أغلب الفروض المتقدمة، فما دام تداركها ممكناً بنحو من الأنحاء
[١] الجواهر، ج ١٣ / ص ٢٦٠.