المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٢ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
فأجاب، وقرأت التوقيع، ومنه نسخت - إلى أن قال - : وأما الصلاة فإنها خلفه ويجعله الإمام، ولا يجوز أن يُصلّى بين يديه.... ولا عن يمينه ولا عن شماله، لأن الإمام لا يتقدم ولا يساوى (١).
قال صاحب «الجواهر» بعد نقل الخبر : ( بناءاً على أن المراد من الإمام فيه إمام الجماعة، كما يرشد إليه استدلال المحدث البحراني بخبر الحميري، الذي هو عين هذا الخبر، ثم ذكر ما يؤيد كون المراد من الإمام هو إمام الجماعة)، ثم أمر بالتأمل.
وأجيب عنه كما في «مصباح الفقيه: (بعد الغض عن سندها ـ أي سند «الاحتجاج» من جهة المكاتبة - . دلالتها معارضة برواية «الفقيه» التي هي أوثق منها كما لا يخفى).
ومراده من رواية «الفقيه»، هو ما ذكره صاحب «الجواهر» بقوله: (إِلَّا أَنَّ المروي عنه فيه - أي في «الحدائق» - الفقيه الله، وقد حذف منه: (ولا عن يمينه ولا عن شماله ولا يساوى ) (٢).
ولكن الذي يمكن أن يقال هنا: إنه ليس إلا أن يدعى أن نقل «الفقيه» أوثق من نقل «الاحتجاج» كما ذكره، وإلا لولا ذلك، إذا كان الأمر عند دوران الأمر بين الخطأ في الزيادة من ناحية «الاحتجاج»، أو النقيصة من ناحية الفقيه»، كان أصالة عدم الخطأ في الزيادة، مقدماً على أصالة عدم النقيصة، فيوجب تقديم كلام «الاحتجاج على «الفقيه»، فلا وجه حينئذ لتقديم «الاحتجاج» إلا بما نقله من كون نقل «الفقيه» أو ثق من الآخر، ولا أقل من إيقاع التردد في دليلية الدليل، كما لا يخفى.
(١) الوسائل الباب ٢٦ من أبواب مكان المصلي، الحديث ٢.
(٢) الجواهر: ج ١٣ / ٢٢٦.