المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٣ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
وعليه، فجعل مثل ذلك وجهاً لتقديم ما هو المنقول من «الاحتجاج»، لا يخلو عن شبهة، بل لا يخلو عن وهن.
ومن جملة الأدلة التي تمسكوا بها: في لزوم تقدم الإمام على المأموم وعدم كفاية تساوي موقفهما مع تقدم الإمام بيسير صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفرS : «عن الرجل يوم الرجلين ؟ قال : يتقدمهما ولا يقوم بينهما » (١).
فالأمر بتقديم الإمام على المأموم، والنهي عن القيام بينهما، إذا كان الإمام إماماً للرجلين، دليل على المدعى.
ولكن أجاب عنه الهمداني في «مصباح الفقيه»: (بأنَّ المراد بالتقدم فيها ما يقابل اليمين الذي ورد الأمر بالقيام الواحد إليه، في جملة من الأخبار، فهذا محمول على الاستحباب باعتراف الخصم، كما ستعرف.
وبهذا يظهر الجواب عن الروايات التي ورد فيها الأمر بتقديم إمام، إذ المنساق إلى الذهن إرادة تقديمه على المأمومين على النهج المعهود في الجماعات، فهو للاستحباب جزماً)، انتهى كلامه.
بيان ذلك: ومقصوده من الروايات الواردة فيها تقديم الإمام، هو ما ذكره قبل ذلك في الصفحة السابقة، من تقديم الإمام في مسألة ما لو مات الإمام في أثناء الصلاة، أو حدث له مانع عن إتمام صلاته، أو ذكر أنه على غير وضوء، ونظائرها،
حيث استدلوا بها، بأنه لو لم يكن تكليفه التقدم، لم يكن على الإمام مثلاً وجه أن يأخذ بيد واحد ويقدمه ويضعه في مكانه، بل كان يأمر القوم بأن يأتموا به من غير حاجة إلى أن يحوله من مكانه، هذا.
[١] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث٧ .