المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٧ - الآيات الدالة على كون المعصية كبيرة
لإطلاق الأدلة من غير معارض، بل قد نص في الخلاف» على جواز ائتمام الطاهرة بالمستحاضة، كل ذلك يرجع إلى ما عرفت من أن المانع في ائتمام الكامل للناقص، هو الناقص في الأفعال دون المقدمات، ولا أمر خارج عن الأركان.
نعم، قال صاحب في «الذخيرة»: في جواز إمامة المفتقر إلى الاعتماد بمن لا يفتقر إليه قولان، والأحوط عندنا عدم الجواز).
وعلق على كلامه صاحب الجواهر» بقوله: (لا يخلو من نظر، إنما البحث إن كان، ففي استفادة الكلية المزبورة بالنسبة للأفعال أو الأركان منها، فإن ثبت إجماع عليها كما هو قضية إرسالهم لها إرسال المسلمات، أو شهرة معتد بها، يمكن دلالة تلك الأخبار بسببها، بحيث تحكم على إطلاق الأدلة فذاك، وإلا كان للبحث فيها مجال، بل قد يومي نص كثير من الأصحاب، خصوصاً المتقدمين، على خصوص بعض أفرادها الواردة في الأدلة، بل القليل منها من غير تعرض لها إلى عدم ثبوتها عندهم، إذ من الواضح أولويتها بالذكر من بعض جزئيتها المتفرعة عليها). انتهى محل الحاجة (١).
وبالجملة: الذي أوجب الشك في المورد، هو عدم تعرض المتقدمين له لو كان النهي تحريمياً، بخلاف ما لو كان تنزيهياً، كما لا يخفى.
أقول: بناء على قبول عدم جواز التمام الكامل بالناقص في الأفعال أو الأركان، يتصور هنا وجوه وأقسام، لابد فيها من ملاحظة حالها من جهة وجود نقصان في الإمام دون المأموم:
[١] الجواهر، ج ١٣ / ٣٢٢ .