المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٩ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
القاعدة في موردنا، ولا يكون هذا الاعراض عن جريانها في المقام، إلا لما عرفت من اكتفائهم بمورد النص فيما خالف القاعدة.
أقول: المستفاد من مجموع كلام صاحب الجواهر» هنا، هو اختلاف رأيه من
الجزم بالبطلان:
بين ما إذا اقتدى بإمام ظناً منه أنه زيد، ثم بان خلافه بكونه عمراً، وكان قصده من الإشارة اليه، الاشارة الى أن المشار اليه هو مصداق الحاضر الذي باعتقاده أنه زيد، واستدل لبطلانه بأن الإشارة حينئذ لم تزد في نظره على الاسم، بل هو المقصود منها، فيرجع الأمر حينئذ إلى عدم التعيين، فيصير باطلاً.
وبين ما لو كان قصده من الإشارة مفهوم الإشارة لا مصداقها، أي بأن يجعل متعلق الإشارة أمراً كلياً انطباقياً على من كان باعتقاده أنه زيد، بتخيل أنه قد اتفق موردهما، ثم ظهر الخلاف لاحقاً، حيث جعل هذا الفرض مورداً للتردد بين
الصحة والبطلان.
فعلى الأول: ترجيح وجه الصحة باعتبار أنه يصدق الانتقال لما هو الواجب عليه، يكون الإشارة هو الذي يصدق عليه المواجهة، لانطباق ما هو المقصود منه،
فيحكم بالصحة لتناول الإطلاقات عليه، ثم أيده بما يُشعرها الأدلة الدالة على جواز استنابة الإمام غيره في ا الأثناء، إذا عرض له عارض، لا سيما في الجماعات الكبيرة التي يغلب عليها عدم اطلاع جميع المأمومين على الامام واسمه.
وعلى الثاني: وهو البطلان، بناءً على قبح الترجيح بلا مرجح، ومجرد كون أحدهما صواباً وهو الإشارة، والآخر خطأ وهو الاسم، لا يوجب الترجيح، بل كل يعمل عمل مقتضاه من الصحة والبطلان، ويوجب التعارض، فيكون كل واحد