المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٠ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
منهما خالياً من مقتضى الصحة، فيخرج كل منهما لأجل التعارض عن اقتضاء الصحة، فيصير بعد المعارضة خارجاً عن الصحة، مضافاً إلى قيام الشك في تناول الإطلاقات لمثله، إن لم نقل ظاهر مواردها خلافه، كما لا إشعار في شمول إطلاق ان (الاستنابة) له أصلاً، فبالنتيجة يرجح طرف البطلان، وعليه فالقول بالبطلان عنوان حينئذ لا يخلو عن قوة، خلافاً لما ذهب إليه المولى الأعظم على الصحة.
تم احتمل في آخر كلامه التفصيل وجعله وجهاً في المسألة - :
بين ما لو كان الاسم والإشارة على حد سواء في التعيين بهما فالبطلان.
وبين ما لو كان أحدهما هو العمدة والآخر مكملاً له، فحينئذ لو كانت العمدة هي الإشارة والاسم مكملاً يحكم بالصحة، وإلا يحكم بالبطلان.
انتهى كلام صاحب «الجواهر» ملخصاً)(١) .
قلنا: لا يخفى على المتأمل في المناقشة التي مضت، أن ما يتعلق به الإشارة مقدم على الآخر، حيث إن توجه الإشارة ودلالتها على المراد يعد عند العرف أقوى من الاسم، الذي هدفه إرشاد المخاطب إلى المسمى فالاشارة أصرح منه؛ لأن العبرة من وراء الاشارة كان بهدف وقصد الاقتداء بهذا الحاضر، وهو حاصل. فبذلك يظهر عدم صحة القول بتقديم الاسم على الإشارة، ولا على القول بعدم الترجيح لأحدهما على الآخر، كما احتمله صاحب «الجواهر»، حتى نعود إلى القول بالتساقط والرجوع إلى مقتضى الأصل وهو عدم ترتب الأثر على أحدهما. وعليه، فالقول بالصحة كما هو مختار الهمداني في «مصباح الفقيه» - هو الأقوى عندنا، والله العالم.
[١] الجواهر، ج ١٣ / ٢٣٦.