المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٧ - فروع تتعلق بنيابة إمام الجماعة
وعلّق صاحب «الجواهر» على كلامه بعد نقل ذلك، بقوله: ( إِلَّا أَنَّ الجميع كما ترى، لا تعارض فهم الفقيه التعدية من الأدلة المزبورة، ومن هنا قال في «الذكرى» إنه يمكن أن يفرق بين العدول إلى الأفضل وغيره).
ثم أضاف صاحب «الجواهر» صوراً أخرى الى هذه المسألة، وهي صور لا يمكن المساعدة فيها معه كما يشير نفسه إليه في آخر كلامه، حيث قال:
(بل قد يقال بجواز دور النقل وتراميه - أي بأن ينتقل نيته عن إمام بإمام آخر، وهكذا إلى أن يرجع إلى الإمام الأول، أو يتسلسل ولم يرجع إلى الإمام الأول -، وإن قال في «الذكرى» فيه ما فيه. ولعل الإنصاف، فضلاً عن الاحتياط، يقتضي التوقف في بعض الصور المزبورة، مخافة رجوع مدركها إلى تخريج في الأدلة غير جائز).
ثم إنه أضاف صاحب «الجواهر »» صوراً أخرى، واستوحش من التسليم في مثل هذه الفروض، حيث قال : ( ونحوه في ذلك جواز استخلاف الإمام إماماً غيره ببعض جماعته أو جميعها، مع بقائه مصلياً مؤتماً بالخليفة، أو منفرداً، مأموماً كان الخليفة أو منفرداً، وإن أمكن تجسم الدليل لذلك كله، خصوصاً بناءاً على جواز نقل نية الانفراد إلى الائتمام وبالعكس، وجواز نقل النية من إمام إلى إمام آخر. لكن الاحتياط في ذلك كله ساحل بحر الهلكة ) (١)، انتهى محل الحاجة من كلامه.
أقول: ولا يخفى على المتأمل الدقيق بأن التوسعة في فروض المسألة من غير مراعاة القواعد المتداولة بين الفقهاء لا يخلو من وهن وإشكال، فليتأمل.
[١] الجواهر : ج ١٣ / ٣٧٤ .