المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٣ - فروع في صلاة المأموم المقصر
القول الثاني: المنع أي الحرمة، والقائل بها كثير، ولعله كان أشهر على ما يظهر من كلام صاحب «الجواهر»، حيث يقول: (خلافاً لظاهر «الفقيه» و«الخلاف» و«المبسوط» و «النهاية» و«إشارة السبق» و«الغنية»، والمحكي عن بعض رسائل علم الهدى، ونهاية الفاضل بالمنع، وتردّد فيه أو مال إليه في «الرياض» تبعاً للمدارك، بل في «الخلاف» و «الغنية» الإجماع عليه، بل ربما قيل إنه محتمل أيضاً، وإن عبر بالكراهة فيه، تمسكاً بظاهر النهي في تلك الأخبار المعتضدة بالإجماعين [١] مضافاً إلى أن في الأخبار الدالة على المنع نصوص صحاح سالمة عن المعارضة بما يقاومها، ضرورة ضعف الخبرين (٢) - ومنع جبر مثل هذه الشهرة لهما (٣)، وعموم غيرهما، واحتمال إرادة الحرمة من معقد إجماع «الانتصار») [٤].
وقد أجاب عن جميع ما استدل عليه صاحب الجواهر»، بقوله: (لكن لا يخفى عليك ما في الجميع، وكلامه اشارة الى ما سبق الكلام عنه من أن الجمع بين الدليلين يعد جمعاً عرفياً مطابقاً مع القواعد، ومؤيداً بفتوى كثير من الفقهاء، ومنهم المحقق، وصاحب الجواهر» وصاحب مصباح الفقيه» وغير ذلك. وهذا هو الأقوى عندنا كما لا يخفى.
أقول: ثم الظاهر من الأدلة الدالة على الكراهة عدم الفرق بين إمامتهما بالسالم من العاهة أو بالمماثل لوحدة الملاك، وعدم وقوفنا على دليل يدل على هذا التفصيل.
[١] أي إجماع «الخلاف» و«الغنية».
(٢) أي خبر عبد الله بن يزيد، والحسين بن أبي العلاء.
(٣) أي الخبرين.
(٤) الجواهر : ج ١٣ / ٣٨٣