المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٤ - حكم الاقتداء في الصلوات الخاصة
قوله٧ : وقيل مطلقاً (١) .
أما صاحب «الجواهر» فلم يجد في حق هذه الموارد من الصلوات نصاً بالخصوص، بل بنى وجه جوازها على مقتضى إطلاق الأدلة، وإن كان في بعضها محل نظر و تأمل، لا سيما مع فرض توقيفية العبادات، كما سبقت الإشارة إليها فيما مضى، وهو مثل بالنافلة المنذورة مثل صلاة يوم الغدير باليومية، كما مر سابقاً.
ولعله إلى هذه الأماكن في هذه الصورة وما تقدمها، أشار المصنف في قوله : «في أماكن»، وهو متعلق بقوله: يجوز.
(١) والقول الآخر هنا هو الجواز مطلقاً؛ أي يجوز الاقتداء لكل متنقل بكل مفترض، وكل متنقل وكل مفترض بكل مفترض ومتنقل بعد توافق النظم.
والقائل بهذا القول مجهول، ولعل حكمه مبنى على جواز اقامة صلاة الجماعة في النافلة بمثل الفرائض، والحال أنه قد ثبت مما ذكرناه فيما مضى بطلان ذلك، لأجل ورود النص على خلافه، والنهي عن الجماعة فيها، إلا ما استثنى.
أقول: والظاهر من النصوص الناهية عن الجماعة فيها، هو الإطلاق الذي يشمل الاقتداء في الفرائض بها أو بالعكس.
وعليه، فما ذكره صاحب الجواهر» من التسليم في الجملة، بقوله: (بل أقصاه بعضها ببعض)، ليس بجيد، كما أشار إليه بعده، وبالتالي فلا ريب حينئذ أن الأقوى هو الاقتصار على الصور التي يمكن استخراج جوازها من الأدلة لا مطلقاً، وهي الصور التي تحدثنا عنها في سياق هذه المسألة.