المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩١ - فروع تحديد التباعد في الجماعة
بعض الموارد، بالنيابة عن المأموم، كما يقرأه الإمام عن المأموم. حيث يدل عليه ويؤيده الأخبار الدالة على أنَّ الإمام ضامن لقراءة المأموم، ولذلك تسقط القراءة عن المأموم، خصوصاً إذا سمع قراءة الإمام، لأن الغرض حاصل بذلك، بل قام الشارع بتهديد المصلى في تلك المرحلة.
فمن جميع ما قررنا يظهر: أنَّ مقتضى الأصل في ترك القراءة للمأموم في الإخفائية رخصة لا عزيمة، حتى يقال بالحرمة، كما قد يؤيد ما ذكرناه ما ورد في خبر سلِیمان بن خالد، بقوله: (لا ينبغى له أن يقرأ، يكله إلى الإمام)؛ حيث إنه مشعر بصحة صدوره منه أيضاً، ولكن لا يصلح له أن يباشرها بنفسه، ولا يكلها إلى الإمام، فمن ذلك يفهم كراهتها.
ولكن مع ذلك قد عرفت بأن الاحتياط في ترك القراءة، تحصيلاً لليقين بالبراءة عن الشغل اليقيني، خصوصاً مع ملاحظة توقيفية العبادات الشرعية، كما لا يخفى على المتأمل.
ثم إنه يمكن توجيه الكراهة في ترك ايكال القراءة إلى الإمام، بأنها مشتملة على أمور موجبة لذلك، والتي تعد من العوارض اللاحقة على العبادة، مستلزمة المرجوحية العبادة، بعدما نعلم أن العبادة لولا العوارض اللاحقة ليست مكروهة بذاتها، ولعل حكمته أن قيام المأموم بالقراءة اثناء قراءة الامام توجب اهانة الامام وتحقيره، وابراز المهانة والاستحقار، وعدم الاعتماد على قراءته، أو غير ذلك من الأمور التي اختفى علينا وجهها.
قال صاحب «مصباح الفقيه» يحتمل أن يكون ايكال القراءة إلى الإمام