المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٣ - فروع تحديد التباعد في الجماعة
ينبغي الاستشكال في جوازه). انتهى محل الحاجة (١).
والجواب: نحن نجزم بذلك، للأمور التالية، وهي ملاحظة إطلاق النهي عن القراءة، الشامل لكلا قسميه، خصوصاً مع ملاحظة التهديد الوارد في قراءته من كونه مبعوثاً على غير الفطرة، المفهمة استنكار ذلك في الشرع، وكون المطلوب هو ترك القراءة بأي وجه كان، وعليه نقول الأحوط لولا الأقوى كراهة القراءة اثناء قراءة الامام مطلقاً، ومن أراد أن يقرأ الذكر، عليه الرجوع إلى سائر الأذكار من التسبيح والدعاء.
ثم بعدما عرفت من الكراهة في القراءة مطلقاً، أو في خصوص قصد الجزئية.
كما عليه صاحب مصباح الفقيه، فالأحسن هو أن لا يكون المصلى اثناء قراءة الامام ساكتاً، بل الأحسن أن يكون شاغلاً بقراءة الأذكار والدعاء والتسبيح ولكراهة السكوت كما ورد في صحيحة بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد الله علِیهالسلام ، قال :
«إني أكره للمؤمن أن يصلى خلف الإمام صلاة لا يجهر فيها بالقراءة، فيقوم كأنته جماد قلتُ: جعلت فداك، فيصنع ماذا ؟ قال علِیهالسلام: يسبح » (٢).
ولعل ذكر كلمة (التسبيح) من باب التمثيل، ولذلك لا مانع من قراءة ذكر آخر غير التسبيح من أنواع الدعاء، نعم، بعد قراءة التسبيح أفضل أفراد الذكر، كما يؤيده
(١) مصباح الفقيه، ج ١٦ / ٩٢ .
(٢) الفقيه : ج ١ / ٣٩٢ ، التهذيب: ج ٣ / ٢٧٦ ١٢٦، وسائل الشيعة : ج ٨ / ٣٦٠ ح ١٠٩٠٠. وفي نسخة وسائل الشيعة (للمرء) بدل اللمؤمن). وأيضاً الموجود كلمة (حمار) بدل (جماد).