المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٤ - فروع تحديد التباعد في الجماعة
الخبر المروي في «قرب الإسناد» عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى علِیهالسلام ، قال:
«سألته عن رجل يُصلّي خلف إمام يقتدي به في الظهر والعصر، يقرأ؟ قال علِیهالسلام: لا ، ولكن يسبح ويحمد ربه، ويُصلي على نبيه]».
وأيضاً خبر أبي خديجة، عن أبي عبد الله علِیهالسلام ، قال: «إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأولتين، وعلى الذين خلفك أن يقولو ا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وهم قيام، فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرؤا فاتحة الكتاب، وعلى الإمام أن يسبح مثل ما يسبح القوم في الركعتين الأخيرتين» (٢).
أقول: هذه الأخبار تدل على استحباب الذكر بالتسبيح، خلافاً لظاهر المحكي عن «المقنع» من الحكم بوجوب التسبيح، لكنه ضعيف بما يستفاد من صحيحة الأزدي حيث ورد فيها لفظ : (إني لأكره للمؤمن)، الذي هو نص على أن تركه مكروه، فيدل على أن اشتغاله بالذكر محبوب المفيد للاستحباب، فضلاً عن أنه موافق مع الأصل، بل يمكن تحصيل الإجماع على عدم التعيين والوجوب كما لا يخفى.
هذا كله هي الصورة الأولى من مسألة القراءة في الجماعة بالنسبة إلى القراءة في صلاة الإخفاتية في الركعتين الأوليين من الأقوال.
(١) الوسائل الباب ٣٢، من أبواب صلاة الجماعة الحديث ، بحار الأنوار: ج ١٠ / ٢٥٩.
(٢) الوسائل الباب ٣٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦.
حكم القراءة في الركعتين الأخيرتين