المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٦ - حكم القراءة في الركعتين الأخيرتين
بالنسبة إلى التسبيح فالرواية ساكتة، فيمكن إثبات استحبابه من سائر الروايات الواردة في ذلك.
بل يمكن أن يقال في حق القراءة بأنها مع وجود أخبار تدل على جوازها فيمكن الجمع بينهما بالجواز مع الكراهة، بل بلا كراهة، واعتبار قراءة التسبيح هو الأفضل، فتسقط الرواية عن الاستدلال لنفي القراءة والتسبيح.
ومن جملة الأخبار التي تمسك الحلي والسيد المرتضى في الأول بالجزم بالسقوط، وعدم الجواز، هو الخبران المرسلان بحسب روايتهما:
قال المرتضى: (وأما الأخريان، فالأولى أن يقرأ فيهما أو يسبح. وروي أنه ليس عليه ذلك، وهو المنقول عن السيد ) (١).
وأما ابن ادريس الحلّي، فيقول: (فأما الركعتان الأخريان، فقد روي أنه لا قراءة فيهما ولا تسبيح، وروي أنه يقرأ فيهما أو يسبح، والأول أظهر ) (٢).
بل المحكي عن بعض القدماء موافقتهم مع الحلي في سقوطها في الأخيرتين
من الجهرية والإخفاتية، منهم ابن سعيد والفاضل في «المنتهى»، وابن حمزة ولكن التحقيق يحكم بخلاف ما ذهبوا إليه من سقوط القراءة والتسبيح، والدليل عليه ما قاله الهمداني في مصباح الفقيه»، بأنه: ( ويتوجه على الاستدلال بالمرسلين، أنهما من أضعف أنحاء الإرسال، فلا ينهضان للحجية، خصوصاً مع معارضتهما بالمثل في عبارة المرسل وغيرها مما ستعرف)، انتهى (٣).
(١) في جمل العلم والعمل ٧٦، حكاه البحراني في الحدائق ج ١١ / ١٣٤.
(٢) السرائر، ج ١ / ٢٨٤، حكاه الحدائق ج ١١ / ١٢٥
(٣) مصباح الفقيه، ج ١٦ / ١١١.