المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٨ - حكم القراءة في الركعتين الأخيرتين
في الركعتين الأخيرتين، كما يجوز التسبيح فيهما:
منها: رواية أبي خديجة، عن الصادق علِیهالسلام ، قال: «إذا كنت إمام قوم - إلى أن قال - فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرؤا فاتحة الكتاب، وعلى الإمام أن يسبح مثل ما يسبح القوم في الركعتين الأخيرتين». (١)
فإن هذه الرواية تحكم بجواز القراءة والتسبيح كليهما، غاية الأمر للمأمومين بالفاتحة، وللإمام بالتسبيح، وتشبيهه بالتسبيح للمأمومين مفهم للجواز في حقهم بذلك التشبيه، حيث يفهم منه جواز كلا الأمرين في حقهم، كما لا يخفى.
ومنها: أي من الأخبار الدالة على جواز كليهما، صحيحة عبد الله بن سنان.
عن أبي عبد الله علِیهالسلام ، قال: «إذا كنت خلف إمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ، وكان الرجل مأموناً على القرآن، فلا تقرأ خلفه في الأوليين.
وقال: يجزيك التسبيح في الأخيرتين، قلت: أي شيء تقول أنت؟ قال: اقرأ فاتحة الكتاب» (٢).
أقول: هذه الرواية تدل على جواز كل منهما في الأخيرتين، حيث يستفاد من منعه القراءة في خصوص الأولتين، جواز القراءة في الأخيرتين، وإلا لما كان في النهي عن القراءة في الأوليين فائدة، إذا فرض كونها منهياً عنهما حتى في الأخيرتين، كما يدل منطوق الخبر على جواز الإتيان بالتسبيح.
فبالنتيجة: هذه الرواية تعد من الأدلة المجوزة في حق كليهما.
[١] الوسائل الباب ٣٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦.
(٢) الوسائل الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٩.