المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٧ - حكم القراءة في الركعتين الأخيرتين
وأراد من المرسل المخالف للمرسل السابق، المرسلة التي رواها الحلي في «السرائر»، أنه قال : )روي مرسلاً أنه يقرأ في الأخيرتين أو يسبح ) (١).
وأضعف من جميع ما ذكرنا الاستدلال لذلك بالأخبار المشتملة بأن الإمام ضامن القراءة المأموم، فهي أخبار عامة تشمل حتى الركعتين الأخيرتين من الصلاة، سواء كانت جهرية أو إخفاتية.
وجه الإشكال والضعف: أنه على فرض التسليم. يكون الضمان ثابتاً بالنسبة إلى القراءة الموجب للنهي عن القراءة، وأما بالنسبة إلى التسبيح فلم ترد في الرواية النهى عنه حتى يستفاد منه السقوط، هذا بعد الغض عن انصرافها إلى القراءة في الأولتين اللتين يتعين فيهما القراءة، دون الأخيرتين اللتين لم يتعلق الوجوب فيهما بخصوص القراءة، كي يضمنها الإمام.
وعليه، فغاية ما تقتضيه هذه العمومات هو النهى عن القراءة خلف الإمام مطلقاً، حتى في الأخيرتين، وهذا لا يقتضي رفع التكليف الثابت في الأخيرتين. المتعلق بالأعم من القراءة والتسبيح.
هذا كله مع صرف النظر عن المراجعة إلى الأخبار الدالة على وجوب التسبيح في الأخيرتين بصورة التعيين غالباً، غاية الأمر رفعنا اليد عن ذلك بالحمل على الوجوب التخييري، جمعاً بينها وبين الروايات الدالة على جواز القراءة في الأخيرتين، وعليه فلابد من الاقتصار في الحكم بالتخيير، على مقدار ما دل الدليل على جواز القراءة فيهما، فلا بأس بذكر الأخبار الدالة على جواز القراءة
[١] الوسائل، الباب ٣٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١١.