المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٣ - فروع في صلاة المأموم المقصر
إمامة من لا يرضى الناس إمامته، من أي جهة كانت، سواء الأغراض الدنيوية أو غيرها، كما هو المتبادر في الذهن ويساعده الاعتبار، هي الصحيحة، و الله العالم.
نعم، قد نقل التفصيل عن العلامة في «التذكرة» بين كون الكراهة للدين والتقوى فلا يكره، وأما إذا كان لغيره، فيمكن أن يكون مكروهاً.
وعلق على تفصيله صاحب «الجواهر» بقوله: (حسن للأصل، وإمكان دعوى اختصاص النصوص بحكم التبادر أو غيره بالثاني، أي كراهتهم له لكونه إماماً، بأن يريدوا الائتمام بغيره لا لدينه) (١).
قلنا: هو حسن وإن كان بالدقة يمكن إرجاعه إلى الوجه الأول، إذ المنازعات في لأن مرجع غالب المنازعات في صلوات الجماعة، يعود الى الخلافات غير الدينية.
فرع: لو اختلف المأمومين فيما بينهم في إمامة الإمام، بأن كره بعض إمامته دون بعض، فهل تعمم الكراهة على الجميع أم لا؟
قال صاحب «الجواهر» ما خلاصته الظاهر هو الأول: المراعاة الشارع حق الجميع، وعدم إرادته تعدد الجماعات، ثم قال: (فتأمل)، ولعل وجه التأمل هو الإشكال في كليته، لإمكان القول بالتفصيل بين ما لو كان الأكثر القريب بالاتفاق
موافقاً فلا كراهة، وإلا بكره، رعاية لحق الأكثرية، كما أنه المتعارف عند الناس من تبعية رأى الأغلبية، والله العالم.
[١] الجواهر: ج ١٣ / ٣٨٦