المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٧ - في من ينوب الإمام العاجز
يأتي بما بقي من صلاته بعد الفراغ عن العمل النيابي، وإلا لزم طرح هذه الأخبار أو حملها على التقية، إن وجد في فتاوى العامة ما يتفق مع حكم هذه المسألة.
أقول: مقتضى الإنصاف والتأمل فيها، يلزم توججيه هذه الأخبار وحملها على ما ذكرنا بما لا يوجب طرحها، بأن نقول اعتماداً على القرائن المقامية، أن النائب لابد أن يكون من بين المأمومين - بحيث يصدق عليه النيابة في الجماعة - لا خارجاً عنها وأجنبياً عنهم، ولو لم يصدق عليه الصلاة كما استظهره الجواهري عن العلامة في «المنتهى».
بل قد يقوى احتمال كون النائب من المأمومين، وأن قيامه بأمر يكون في ضمن الصلاة واثنائها النيابة لا مطلقاً، حتى يشمل ما لا يصدق على نيابته عنوان الصلاة، خاصة وأن راوي كلا الخبرين هما من ثقاة الرواة، ومن المعالمين بالأحكام، وهما زرارة وجميل بن دراج، ولو كان الأمر خلافاً لهذا التوجيه، كان من الضروري على الامام أن ينبه على ذلك.
وعلى كل حال، فهذان الخبران وأضرابهما يدلان على جواز الاستخلاف إذا حدث للإمام في اثناء الصلاة حادثة تمنعه عن ادامة الجماعة، وهو المطلوب.
ومنها: ومن جملة الأخبار الدالة على ذلك، صحيحة معاوية بن عمار، قال:
«سألت أبا عبد اللهS عن الرجل يأتي المسجد وهم في الصلاة، وقد سبقه الإمام بركعة أو أكثر، فيعتل الإمام، فيأخذ بيده، ويكون أدنى القوم إليه فيقدمه ؟ فقال: يتم صلاة القوم، ثم يجلس حتى إذا فرغوا من التشهد يومي إليهم بيده عن اليمين