المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٧ - حكم الصبي في الاقتداء بالإمام
المدعى، وقد ذكرها الفقيه الهمداني في «مصباح الفقيه» (١).
والحاصل من جميع ما ذكرنا: إمكان تحصيل رضى الشارع بتكرار صلاة الجماعة ولو مكرراً، من خلال قصد إيصال الخير إلى الأخ المؤمن في توفيقه الى صلاة الجماعة، وعليه فإن القول بالجواز لا يخلو عن قوة، لولا الإجماع على عدم الجواز، وإن كان إحراز الإجماع عليه لا يخلو عن وهن، والله العالم.
أقول: لا يخفى أن المؤيدات التي ذكرناها، رغم أن مستندها ضعيفة في نفسها، إِلَّا أَن انضمام بعضها مع بعض، يرشدنا إلى أن الجماعة عند الشارع عمل محبوب ومطلوب بصورة الإطلاق، كما أشار اليه الشهيدان، وبذلك يرتفع توهم أن العبادة توقيفية، ومتوقفة على وصول الإذن من الشارع.
كما أنه يرتفع بواسطة مجموع هذه الأخبار، توهم كون الأصل عدم المشروعية. فإذاً لا يبقى حينئذ دليل قوي على المنع يمكن التمسك به، ولأجل ذلك مال صاحب «الجواهر» إلى الجواز، واستدل عليه بالعمومات، ولم يقبل انصرافها إلى خصوص من عنده مفترض، أو من لم يصل صلاته، كما هو الأمر عندنا.
لكن من جهة أخرى، أن الجرأة على مخالفة الأكثر من التوقف فيه، كالشهيد في «الذكرى» و«المدارك» و«الرياض»، والسيد في «العروة» وأكثر أصحاب التعليق عليها كالعلامة البروجردي، والسيد الخوئي وغيرهم، والمنع من الآخرين صريحاً كصاحب «الذخيرة» و«الكفاية» و«الحدائق» يلجئنا إلى التمسك بالاحتياط في ذلك بعدم التكرار، إلا فيما يطمئن كونه مورد الأخبار والنصوص.
خصوصاً بعد وجود النهي عن اقامة الجماعة في صلاة النافلة.
(١) مصباح الفقيه، ج ١٦ / ٢٢٥ .