الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٧ - إشکال (عدم إصابة الدائمة في إخبار المنجّمین بالأوضاع الفلکیّة)
المقام الثاني: حکم التنجِیم[١]
نبحث فِیه عن الصور المختلفة للإخبار استناداً إلِی النجوم و الأوضاع الفلکِیّة أو الاعتقاد.
الصورة الأولِی: الإخبار عن الأوضاع الفلکيّة المبتنية علِی سِیر الکواکب
إتّفق الفقهاء علِی جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكيّة المبتنية على سير الكواكب[٢]. و هو الحق؛ لعدم الدلِیل علِی حرمته و للمؤِیّدات الآتِیة علِی جوازه.
قال السِیّد المرتضي رحمه الله: «إنّ الكسوفات و اقترانات الكواكب و انفصالها طريقه الحساب و تسيير الكواكب؛ و له أصول صحيحة و قواعد سديدة؛ و ليس كذلك ما يدّعونه من تأثيرات الكواكب فى الخير و الشرّ و النفع و الضر؛ و لو لم يكن في الفرق بين الأمرين إلّا الإصابة الدائمة المتّصلة في الكسوفات و ما يجري مجراها و لا يكاد يبيّن فيها خطأ البتّة و أنّ الخطأ المعهود الدائم هو في الأحكام الباقية»[٣].
إشکال (عدم إصابة الدائمة في إخبار المنجّمِین بالأوضاع الفلکِیّة)
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «ما ذكره السيّد رحمه الله عن الإصابة الدائمة في الإخبار عن
[١] . حکم الإخبار عن الحوادث الأرضيّة بالتنجِیم، أو حکم الاعتقاد بربط الحرکات الفلکِیّة بالکائنات.
[٢] . أمالي المرتضى٢: ٣٩١؛ كتاب المكاسب (ط. ق)١:٩٨ (الظاهر)؛ سؤال و جواب (کاشف الغطاء، محمّد حسِین):١٣٤؛ مصباح الفقاهة (المكاسب)١:٢٤٧- ٢٤٨؛ مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ٩٢؛ تحرير الوسيلة١: ٤٩٩ و ... .
[٣] . أمالي المرتضى٢: ٣٩١.