الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦٨ - القول الأوّل حرمة الغشّ نفسي
المقام الثاني: في حکم الغشّ تکلِیفاً و هو الحرمة في الجملة
و فِیه مبحثان:
المبحث الأوّل: في أنّ حرمة الغشّ نفسيّ أم عارضي؟
فهنا قولان:
القول الأوّل: حرمة الغشّ نفسي[١]
أقول: هو الحقّ، للأدلّة الآتِیة. هذا في صورة علم البائع بالغشّ و أمّا في صورة جهله و عدم قصده التلبِیس فالحرمة وضعِیّة لا تکلِیفِیّة إلّا أن ِیکون من حِیث تقصِیره في جهله؛ فالحرمة من حِیث التقصِیر لا من حِیث الغش.
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «إنّ ظاهر النصّ و الفتوى هو الأوّل[٢]. و بالجملة: لا مجال لرفع اليد عن ظاهر النصوص و الفتاوى الدالّة على موضوعيّة الغشّ بعنوانه في الحرمة و تعلّق النهي».[٣]
و قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «إنّ الظاهر كون حرمته بذاته، لا بالعناوين العارضيّة».[٤]
[١] . جواهر الکلام ٢٢: ١١٢(الظاهر)؛ مصباح الفقاهة ١: ٢٩٩ (الظاهر)؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١٠٧؛ تفصِیل الشرِیعة (المکاسب المحرّمة): ٢٢٢(الظاهر)؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٤٤ - ٢٤٥(الظاهر)؛ المواهب: ٥٠٥ (الظاهر).
[٢] . أي: نفسي.
[٣] . تفصِیل الشرِیعة (المکاسب المحرّمة): ٢٢٢(التلخِیص).
[٤] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٤٤ - ٢٤٥.