الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٤ - حکم الهدیّة إلی القاضي
الإشکال الثاني
إنّ إيجاب الميل القلبيّ لا يوجب التحريم و حرمة كسر قلب الخصم إنّما تتأتّى في الخصومة الحاضرة أو الواقعة يقيناً و لو بعد حين، و مع ذلك يوجب كسر قلبه إذا كان بحيث يطّلع عليه؛ فلو فرض إهداء شيء علم أنّ غرضه ليس فعلاً أصلاً و لم يطّلع خصمه عليه لا يكون حراماً، و أمّا حصول ذلك العلم ، فهو أمر لا يكاد يحصل غالباً.[١]
الإشکال الثالث (الإشکال علِی الإستدلال برواِیة الساعدي)
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «فيه أوّلاً: أنّ الرواية ضعيفة السند؛ لكونها منقولة من طرق العامّة. و ثانياً: أنّها وردت في عمّال الصدقة، فلا ترتبط بما نحن فيه و لعلّ حرمتها عليهم من جهة الوجوه التي ذكرناها في حرمتها على الولاة».[٢]
القول الثاني: الحرمة مطلقاً[٣]
الدلِیل الأوّل: الرواِیات
فمنها: فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ[٤] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ[٥] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ[٦] عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ[٧] [٨] عَنِ ابْنِ سِنَانٍ[٩] عَنْ أَبِي الْجَارُودِ[١٠] عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ[١١]عَنِ الْأَصْبَغِ[١٢] عَنْ
[١] . مستند الشيعة ١٧: ٧٤.
[٢] . مصباح الفقاهة ١: ٢٧١.
[٣] . کتاب المکاسب (ط . ق) ١: ١٢٢(الظاهر).
[٤] . عليّ بن الحسِین بن بابوِیه: إماميّ ثقة.
[٥] . القمّي: إماميّ ثقة.
[٦] . محمّد بن أحمد بن ِیحِیِی بن عمران الأشعري: إماميّ ثقة.
[٧] . موسِی بن عمر بن ِیزِید بن ذبِیان الصِیقل: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
[٨] . في ثواب الأعمال: ٢٦١: موسِی بن عمرو.
[٩] . محمّد بن سنان الزاهري الخزاعي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
[١٠] . زِیديّ رأس الجارودِیّة لم تثبت وثاقته.
[١١] . سعِید بن طرِیف: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
[١٢] . الأصبغ بن نباتة: إماميّ ثقة.