دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٧١ - التعادل و التراجيح
التخصيص و التبصرة به بحسب اقتضاء الشرائط و الموارد، و ربّما لا يلتفت المقنّن في حال جعل القانون إلى موارد التبصرة و التخصيص، مع ذلك قابليّة إلحاق التبصرة لكلّ قانون محفوظة، فلذا نرى إلحاق التبصرة إليه تدريجا بعد الالتفات إلى مواردها، فلا منافاة بين العامّ و الخاصّ عند العقلاء في محيط التقنين حتى يكون الخاصّ قرينة على التصرّف فيه.
نكتة: ذكرنا فيما تقدّم أنّ الاصول اللفظيّة- مثل أصالة الحقيقة و أصالة العموم و أصالة عدم القرينة و أصالة الإطلاق- من شعب أصالة الظهور، و أنّها لا تختصّ في الاستعمالات الحقيقيّة، بل تجرى في الاستعمالات المجازيّة أيضا، فلا تجرى أصالة الظهور لتشخيص صغرى الظهور، و أنّ هذا المعنى ظاهر من هذا اللفظ أم لا، بل تجري لتشخيص الكبرى، و معناها أصالة كون الظهور مرادا جدّيّا للمتكلّم، و يعبّر عنها بأصالة التطابق بين الإرادة الاستعماليّة و الإرادة الجديّة، فلا يصحّ أن يكون مستند أصالة الظهور هو أصالة عدم القرينة؛ إذ تتحقّق في مثل قولنا: «رأيت أسدا يرمي» أصالة الظهور، بخلاف أصالة عدم القرينة، بل يكون مستندها بناء العقلاء الثابت في الألفاظ و الأعمال و الأفعال؛ لحملهم الأعمال الموجبة للوهن على الالتفات و الإرادة الجديّة إلّا أن يتحقّق دليلا على الخلاف.
و الحاصل: أنّ تقدّم الخاصّ على العامّ لا يكون بلحاظ أظهريّة الخاصّ، و لا بلحاظ حكومة أصالة الظهور في الخاصّ على أصالة الظهور في العامّ، بل لعدم المنافاة بينهما في محيط التقنين عند العقلاء، فلا تشملهما الأخبار العلاجيّة من الترجيح و التخيير في صورة فقدان المرجّحات.
و لكن يستفاد من كلام صاحب الكفاية (قدّس سرّه)- بعد الاعتراف بعدم تحقّق