دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣١٥ - التنبيه الثالث عشر في موارد التمسّك بالعموم و استصحاب حكم المخصّص
قال في ليلة الخميس: «أكرم العلماء كلّ يوم» و قال في ليلة الجمعة: «لا تكرم زيدا يوم الجمعة»- فيتمسّك بالاستصحاب في الأوّل و بعموم الدليل أو إطلاقه في الثاني؛ لأنّ الأمر في الأوّل دائر بين التخصيص الفردي و بين التخصيص الزماني أو تقييد الإطلاق، فيكون من قبيل العلم الإجمالي بورود تخصيص إمّا في العامّ الفوقاني، فلا يكون مخالفة للعامّ التحتاني و إمّا في العامّ التحتاني فلا يكون مخالفة للعامّ الفوقاني، أو يكون من قبيل العلم الإجمالي بورود تخصيص في العامّ مع بقاء الإطلاق على ظاهره؛ لأنّ الإخراج الموضوعي ليس مخالفة للإطلاق أو تقييدا في الإطلاق مع حفظ ظاهر العموم؛ لأنّ تقييد إطلاق دليل العامّ ليس تخصيصا حتى يخالف أصالة العموم، فبعد تعارض الأصلين يتمسّك بالاستصحاب.
و أمّا الخارج في الأثناء مع العلم بدخوله تحت حكم العامّ قبل زمان القطع بخروجه كخيار التأخير و خيار الغبن- بناء على كون ظهور الغبن شرطا شرعيّا له- فيتمسّك بالعموم أو الإطلاق للقطع بعدم التخصيص الفردي، بل الأمر دائر بين قلّة التخصيص و كثرته أو قلّة التقييد و كثرته، فيؤخذ بالقدر المتيقّن و يتمسّك في المشكوك فيه بأصالة العموم أو الإطلاق.
ثمّ قال: و هذا التفصيل تقريبا عكس التفصيل الذي اختاره المحقّق الخراساني و شيخنا العلّامة الحائري في مجلس بحثه.
ثمّ أجاب عن التفصيل بقوله: و يمكن أن يقال: إنّ أصالة العموم جارية في العموم الأفرادي الفوقاني، و لا تعارضها أصالة العموم في العامّ التحتاني الزماني، و لا أصالة الإطلاق؛ لأنّ التعارض فرع كون المتعارضين في رتبة واحدة و العموم الأفرادي في رتبة موضوع العموم و الإطلاق الزمانيّين، ففي