دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٠٥ - التنبيه الثالث عشر في موارد التمسّك بالعموم و استصحاب حكم المخصّص
هذا كلّه على تقدير كون العموم على نحو العموم المجموعي، و أمّا إن كان العموم على نحو العموم الاستغراقي فالمتعيّن الرجوع إلى العامّ إن لم يكن له معارض، و إلّا فيتمسّك بالاستصحاب إن كان الزمان في الدليل المخصّص مأخوذا بنحو الظرفيّة، و إن كان مأخوذا بنحو القيديّة لا يمكن التمسّك بالاستصحاب أيضا، فلا بدّ من الرجوع إلى أصل آخر، فتكون الصور على ما ذكره أربع:
الأولى: أن يكون العامّ من قبيل العموم الاستغراقي مع كون الزمان مأخوذا في دليل التخصيص بنحو الظرفيّة.
الثانية: نفس الاولى مع كون الزمان مأخوذا على نحو القيديّة. و حكمهما الرجوع إلى العامّ مع عدم المعارض، و إلّا فيرجع إلى الاستصحاب في الصورة الاولى، و إلى أصل آخر في الصورة الثانية.
الثالثة: أن يكون العموم من قبيل العامّ المجموعي مع كون الزمان ظرفا.
الرابعة: نفس الثالثة مع كون الزمان قيدا. و حكمهما الرجوع إلى الاستصحاب في الثالثة، و إلى أصل آخر في الرابعة، و تشتركان في عدم إمكان الرجوع إلى العامّ فيهما، إلّا فيما إذا كان التخصيص من الأوّل كخيار المجلس مع قطع النظر عن النصّ الدالّ على لزوم البيع بعد الافتراق، فيصحّ في مثله الرجوع إلى العامّ؛ لعدم كون التخصيص في هذه الصورة قاطعا لاستمرار الحكم حتّى يكون إثبات الحكم بعده محتاجا إلى الدليل، فيرجع إلى استصحاب حكم الخاصّ، بل التخصيص يوجب كون استمرار الحكم بعد هذا الزمان، فيتعيّن الرجوع إلى العامّ بعد زمان التخصيص، بخلاف ما إذا كان التخصيص في الوسط كخيار الغبن على ما هو المعروف من كون مبدئه زمان