دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٧٦ - القسم الثاني ما إذا علمنا بوجود الكلّي في ضمن فرد مردّد بين متيقّن الارتفاع و متيقّن البقاء
خصوصيّة زيديّة أو خصوصيّة عمرويّة- أو الكلّي الخارجي مع قطع النظر عن الخصوصيّة، بدعوى أنّ الموجود الخارجي له جهتان: جهة مشتركة بينه و بين غيره من نوعه أو جنسه في الخارج، و جهة مميّزة و العلم بوجود أحد الفردين موجب لعلم تفصيلي بجهة مشتركة خارجيّة بينهما، و ذلك لاختلال ركني الاستصحاب أو أحدهما على جميع التقادير.
أمّا على التقدير الأوّل فللعلم بعدم الوجود الكلّي المعرّى واقعا عن الخصوصيّة؛ لامتناع وجوده كذلك، فيختلّ ركناه.
و أمّا على الثاني فلأن ذلك عين العلم الإجمالي بوجود أحدهما؛ لأنّ الكلّي المتشخّص بكلّ خصوصيّة يغاير المتشخّص بالخصوصيّة الاخرى، فتكون القضيّة المتيقّنة العلم الإجمالي بوجود أحدهما، و قضية اعتبار وحدتها مع المشكوك فيها أن يشكّ في بقاء المعلوم بالإجمال، و في المقام لا يكون الشكّ في بقاء المعلوم بالإجمال بل يعلم في الزمان الثاني إجمالا، إمّا ببقاء الطويل، أو ارتفاع القصير، و إنّما يكون الشكّ في البقاء إذا احتمل ارتفاع ما هو المعلوم، طويل العمر كان أو قصيره، فاختلّ الركن الثاني منه.
و أمّا على التقدير الثالث فلأنّ الجهة المشتركة بما هي مشتركة غير موجودة في الخارج، إلّا على رأي الرجل الهمداني الذي يلزم منه مفاسد، كما حقّق في محلّه.
و على المسلك المنصور تكون الطبيعة في الخارج طبيعتين، فكما لا علم تفصيلي بإحدى الخصوصيّتين لا علم تفصيلي بإحدى الطبيعتين؛ لامتناع حصول العلم التفصيلي إلّا مع وحدة الطبيعة المعلومة، فحينئذ يأتي فيه الإشكال المتقدّم. فالتخلّص عن الإشكال هو ما أشرنا إليه من وحدة