دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٥٢ - نسبة الاستصحاب مع سائر القواعد
نسبة الاستصحاب مع سائر القواعد
و أمّا نسبته مع سائر القواعد المجعولة في الشبهات الموضوعيّة- كقاعدة اليد و قاعدتي الفراغ و التجاوز و القرعة و أصالة الصّحة- فلا بدّ من بيان الحال فيها، فأمّا قاعدة اليد فهي ما جعله الشارع و العقلاء دليلا للملكيّة و عبّر في بعض الروايات عنها بأنّه: «لو لا ذلك لما قام للمسلمين سوق»؛ إذ لا طريق لإثبات الملكيّة للبائع أو المشتري سوى هذه القاعدة، و يتحقّق استصحاب عدم الملكيّة في أكثر موارد تحقّق الملكيّة بعنوان ذي اليد، و يتحقّق التعارض بينهما.
نعم، قد تكون القاعدة بلا معارض، كما إذا علمنا بملكية ذي اليد للمال في زمان قطعا و عدم ملكيّته له في زمان آخر قطعا، و شككنا في تقدّم زمان الملكيّة و تأخّره، و بعد جريان استصحاب الملكيّة و استصحاب عدم الملكيّة و تساقطهما تبقى القاعدة بلا معارض، أو كما إذا كانت ملكيّة ذي اليد للشيء من أوّل حدوثه مشكوكة، فلا يجري استصحاب عدم الملكيّة؛ لعدم تحقّق الحالة السابقة العدميّة إلّا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع، و الاستصحاب فيها لا يجري عندنا كما ذكرناه في محلّه، فتكون قاعدة اليد بلا معارض.
و إنّما الكلام في تقدّم القاعدة على الاستصحاب عند التعارض و عدمه، فنقول: يحتمل أن تكون قاعدة اليد أمارة شرعيّة و عقلائيّة، و يحتمل أن تكون أصلا عقلائيّا أمضاه الشارع، و على الأوّل- كما هو الظاهر- لا إشكال في تقدّمها على الاستصحاب، كما ذكرنا أنّ تقدّم الأمارات و الطرق المعتبرة عليه يكون على نحو الورود.
و على الثاني أيضا تتقدّم القاعدة عليه بعد الالتفات إلى أمرين:
الأوّل: تحقّق الإجماع على اعتبار قاعدة اليد في جميع الموارد مطلقا بلا فرق