دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٢٥ - خاتمة
جريان الاستصحاب هو اتّحاد القضيّة المشكوكة مع المتيقّنة موضوعا و محمولا، فلا إشكال في البين، و هذا المعنى يستفاد من نفس أدلّة الاستصحاب.
ثمّ إنّ الشيخ ;- بعد القول بأنّ المراد ببقاء الموضوع هو معروض المستصحب- استدل بالدليل العقلي على اعتبار هذا الشرط في جريان الاستصحاب، و حاصل كلامه:
أنّه إذا قلنا بعدم اعتبار بقاء الموضوع و المعروض، مع أنّ معنى الاستصحاب إبقاء العرض و المستصحب في الزمان اللاحق، فيتصوّر تحقّق العرض بدون المعروض على ثلاثة وجوه: الأوّل: أن يتحقّق العرض في الخارج بلا موضوع و معروض و هو ممتنع.
الثاني: أن يتحقّق العرض مع خصوصيّته في معروض آخر، و هو أيضا ممتنع؛ لاستحالة انتقال العرض العارض على معروض إلى معروض آخر، فإنّ تشخّص العرض وجودا بالمعروض، فكيف يمكن عروضه مع تشخّصه على معروض آخر؟
الثالث: أن يحدث مثل هذا العرض في موضوع جديد فيخرج عن الاستصحاب، فالمعتبر هو العلم ببقاء الموضوع حتّى يصدق عنوان «إبقاء ما كان» [١].
و يرد عليه: أوّلا: أنّ الاستدلال بالدليل العقلي في الاستصحاب المتّخذ من الأدلة الشرعيّة ليس بصحيح.
و ثانيا: أنّ انفكاك المستصحب عن الموضوع و انحصاره في المحمول بعد
[١] فرائد الاصول ٢: ٨٠٩.