دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣١٧ - تكملة
العموم الأفرادي و نستكشف بها المراد، و ثمرتها المترتّبة عليها في مقام العمل وجوب إكرامه فيه، و لا يترتّب على أصالة العموم أو الإطلاق الزمانيّين أثر، فلذا لا يجريان في المقام و لا تعارض في البين؛ إذ التعارض فرع جريان المتعارضين في نفسهما، فتبقى أصالة العموم الأفرادي بلا معارض، و على أيّ تقدير لا مجال للتمسّك بالاستصحاب، فلا بدّ من الرجوع إلى العامّ في جميع الموارد إمّا بالعامّ الزماني و إمّا بالعامّ الأفرادي، و إمّا بالإطلاق الزماني.
تكملة:
لا يخفى أنّ المراجعة إلى أصالة العموم و أصالة الإطلاق تكون لتبيين الحكم و المراد منه، لا لتبيين كيفيّة المراد، و الغرض من جريانهما إثبات حكم العامّ و المطلق في مورد الشكّ في التخصيص و التقييد، و أمّا إذا علمنا بخروج فرد من تحت العموم أو المطلق و لكن لا نعلم أنّ خروجه منه بنحو التخصيص أو التخصّص، فإن تمسّك بأصالة العموم و يستفاد خروجه بنحو التخصّص و أنّه ليس بعالم فهو ليس بجائز، و هكذا في أصالة الإطلاق.
فإذا قال المولى في ليلة الجمعة: «أكرم العلماء في كلّ يوم»، ثمّ قال: «لا تكرم زيدا يوم الجمعة» و شككنا في يوم السبت و ما بعده أنّه واجب الإكرام أم لا؟
إن قلت: إنّا نعلم إجمالا إمّا بورود التخصيص على العموم الأفرادي و أنّه غير واجب الإكرام دائما، و إمّا بوروده على العموم و الإطلاق الزمانيّين، و أنّه بعد يوم الجمعة واجب الإكرام، و يتساقطان بعد التعارض، فيبقى استصحاب حكم المخصّص بلا معارض.
و جواب استاذنا السيّد الإمام ;: أنّ التعارض فرع جريان كلا الأصلين في أنفسهما، فإن لم يجر أحدهما لا تصل النوبة إلى التعارض، و جريان أصالة