دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٢٣ - حال معارضة الاستصحاب التعليقي مع التنجيزي
محلّ الكلام، و إن كان في بقائها بالنسبة إلى مرتبة الفعليّة فلم تتحقّق السببيّة الفعليّة بعد حتّى نشكّ في بقائها؛ لأنّ السببيّة الفعليّة هي بعد تماميّة الموضوع بأجزائه، و المفروض في المقام عدم تحقّق بعض أجزائه و هو الغليان [١].
و أجاب عنه استاذنا السيّد الإمام ; بأنّ الشكّ ليس في بقاء الملازمة و السببيّة بين تمام الموضوع و الحكم؛ ضرورة عدم الشكّ في حرمة العصير العنبي المغلي، و إنّما الشكّ في العصير الزبيبي، و ليس منشؤه الشكّ في نسخ الحكم الأوّل، بل في أنّ سببيّة الغليان للحرمة هل هي مجعولة بنحو تدور مدار العنبيّة أم لا؟ و في مثله لا يكون الشكّ في النسخ، و لعمري إنّ هذا بمكان من الوضوح، تدبّر [٢].
حال معارضة الاستصحاب التعليقي مع التنجيزي
إن بنينا على جريان الاستصحاب التعليقي في نفسه فهل يعارضه الاستصحاب التنجيزى، فيسقطان بالمعارضة أم لا؟ ربما يقال بالمعارضة فلا ثمرة للقول بجريان الاستصحاب التعليقي؛ لتحقّقها دائما.
بيان المعارضة: أنّ مقتضى الاستصحاب التعليقي في مسألة الزبيب- مثلا- هو الحرمة الفعليّة بعد الغليان، و لكن مقتضى الاستصحاب التنجيزي الحلّيّة، فإنّه كان حلالا قبل الغليان و نشكّ في بقاء حليّته بعده، فمقتضى الاستصحاب بقاؤها فيقع التعارض بين الاستصحابين فيسقطان.
و أجاب عنه الشيخ الأعظم ; بحكومة الاستصحاب التعليقي على
[١] فوائد الاصول ٤: ٤٧٢، مصباح الاصول ٣: ١٣٩.
[٢] الاستصحاب: ١٣٧.