دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٧٤ - القسم الثاني ما إذا علمنا بوجود الكلّي في ضمن فرد مردّد بين متيقّن الارتفاع و متيقّن البقاء
كان الأثر للكلّى فيجري الاستصحاب فيه، مثاله المعروف: ما إذا علمنا بوجود زيد في الدار، فنعلم بوجود الإنسان فيها، ثمّ شككنا في خروج زيد عنها، فنشكّ في بقاء الإنسان فيها، فلا إشكال في جريان الاستصحاب ببقائه إذا كان له أثر، و جريان الاستصحاب في الفرد و الكلّي تابع للأثر، إذا كان الأثر للفرد يجرى الاستصحاب فيه، و إذا كان الأثر للكلّي يجري الاستصحاب فيه، و ما يستفاد من عبارة الكفاية [١] من التخيير في إجراء الاستصحاب في الكلّي و الفرد ليس بصحيح إلّا في الآثار المشتركة؛ لمغايرتهما عند العرف و إن كان وجود الكلّي عين وجود أفراده عند أهل المنطق و الفلسفة.
القسم الثاني: ما إذا علمنا بوجود الكلّي في ضمن فرد مردّد بين متيقّن الارتفاع و متيقّن البقاء
، كما إذا علمنا بوجود إنسان في الدار مع الشكّ في كونه زيدا أو عمروا، مع العلم بأنّه لو كان زيدا فهو خارج يقينا، و لو كان عمروا فهو باق يقينا، و مثاله في الحكم الشرعي: ما إذا رأينا رطوبة مشتبهة بين البول و المني، فتوضّأنا، فنعلم أنّه لو كان الحدث الموجود هو الأصغر فقد ارتفع، و لو كان هو الأكبر فقد بقي، و كذا لو اغتسلنا في المثال فنعلم أنّه لو كان الحدث هو الأكبر فقد ارتفع، و إن كان هو الأصغر فقد بقي؛ لعدم ارتفاعه بالغسل، فنجري الاستصحاب في الحدث الجامع بين الأكبر و الأصغر- أي الكلّي- و نحكم بترتّب أثره، كحرمة مس كتابة القرآن و عدم جواز الدخول في الصلاة، و لا يجري استصحاب الفرد، فإنّ أحد الفردين متيقّن الارتفاع و الآخر متيقّن البقاء.
و استشكل صاحب الكفاية ; بعنوان التّوهّم في جريان الاستصحاب في
[١] الكفاية ٢: ٣١١.