دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٦٠ - نكتة
و يستفاد من كلام الشارع في حديث الرفع أنّ الاضطرار رافع التكليف، و يستفاد من قوله ٦: «دعي الصلاة أيّام أقرائك» [١] أنّ الحيض مانع عن وجوب الصلاة، و كلّ ذلك يرتبط بالجعل الشرعي و هذا ممّا يستفاد من كلام صاحب الكفاية في الواجب المشروط أيضا.
نكتة
أنّه لا نجد في الفقه موردا يعبّر عنه في الأحكام التكليفيّة بالسبب، بل يعبّر عنه بالشرط، و أمّا في الأحكام الوضعيّة فيرى كثيرا ما التعبير بالسبب، مثل:
النكاح سبب للزوجيّة، البيع سبب للملكيّة.
و أمّا سببيّة- دلوك الشمس- لوجوب الصلاة فالظاهر أنّه لا يتحقّق هذا التعبير في الروايات، بل الرواية هكذا «إذا زالت الشمس فقد وجبت الصلاتان»، و معناها شرطيّة زوال الشمس للوجوب، أو شرطيّته للواجب كالطهارة و الاستقبال.
و يمكن أن يقال: إنّ الشرطيّة كما يصحّ انتزاعها من قوله: «إن استطعتم يجب عليكم الحجّ» و جعلها بالتبع، كذلك يصحّ جعلها استقلالا، كما إذا قال الشارع بعد الأمر بالحجّ مطلقا: «جعلت الاستطاعة شرطا لوجوب الحجّ»، و نتيجة الدليلين شرطيّة الاستطاعة للحجّ، و كون الشرطيّة مجعولة بجعل مستقلّ. هذا كلّه بالنسبة إلى القسم الأوّل.
أمّا بالنسبة إلى القسم الثاني- أي الجزئيّة و الشرطيّة و المانعيّة و القاطعيّة- فالظاهر من كلام صاحب الكفاية (قدّس سرّه) انحصار الجعل الشرعي فيه بالجعل
[١] وسائل الشيعة ٢: ٢٨٧، الباب ٧ من أبواب الحيض، الحديث ٢.