دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٤٣ - تذييل
اليقين بالنسبة إلى دخول شهر رمضان، لا بالنسبة إلى خروجه، و يستكشف من ذلك أنّ تفريع قوله: «صم للرؤية و أفطر للرؤية» في سياق واحد على قوله:
«اليقين لا يدخله الشكّ» لا ينطبق إلّا على الاستصحاب، و أنّه لا ترتبط هذه الرواية بسائر الروايات.
و لا منافاة بين موضوعيّة اليقين بدخول شهر رمضان في سائر الروايات و استفادة استصحاب عدم دخول شهر رمضان بعنوان القاعدة الكلّيّة من هذه الرواية، و هكذا بالنسبة إلى عدم خروجه.
و لا فرق بين قوله: «اليقين لا ينقض بالشكّ» و قوله: «اليقين لا يدخله الشكّ»، كما قلنا في الصحيحة الثالثة أنّ قوله: «لا ينقض اليقين بالشكّ» و قوله:
«لا يدخل الشكّ في اليقين»، و قوله «لا يخلط أحدهما بالآخر» عبارات شتّى بمعنى واحد.
فهذه الرواية مع ضعف سندها ظاهرة في الاستصحاب، لكنّ بعض الروايات المتقدّمة مثل صحيحة زرارة الاولى أظهر منها.
تذييل
حول الاستدلال بأدلّة قاعدتي الحلّيّة و الطهارة على الاستصحاب و جوابه:
ربما يستدلّ على اعتبار الاستصحاب بقوله: «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر، فإذا علمت فقد قذر، و ما لم تعلم فليس عليك» [١]، و قوله: «الماء كلّه طاهر حتّى يعلم أنّه قذر» [٢]، و قوله: «كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه
[١] الوسائل ٢: ١٠٥٤، الباب ٣٧ من أبواب النجاسات، الحديث ٤.
[٢] الوسائل ١: ١٠٠، الباب ١ من أبواب الماء المطلق، الحديث ٥.