دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١١ - حسن الاحتياط مطلقا
في العبادة.
أمّا الجهة الاولى فمحصّلها: أنّ تكرار العبادة مع إمكان تحصيل العلم التفصيلي يعدّ لعبا بأمر المولى، و اللعب و البعث ينافي العبوديّة التي هي غاية الفعل العبادي، بل نقول: إنّ حصول اللعب بالتكرار لا يختصّ بالعبادة، بل يجري في غيرها.
أ لا ترى أنّه لو علم عبد بأنّ المولى طلب منه إحضار شخص مردّد بين عدّة أشخاص، و كان قادرا على تحصيل العلم التفصيلي بمطلوب المولى، و لكن اكتفى بالامتثال الإجمالي، فاحضر عدّة من العلماء و عملة المولى و جماعة من الصنوف المختلفة، يعدّ لاعبا بأمر المولى، و أنّه في مقام الاستهزاء و السخرية، فيستفاد منه أنّ التكرار لعب بأمر المولى فلا يجوز.
و جوابه: أوّلا: أنّ المدّعى هو كون التكرار مطلقا لعبا بأمر المولى، و هو لا يثبت بكونه لعبا في بعض الموارد كما في مثل المثال؛ لأنّ كثيرا من موارد التكرار لا يكون فيه لعب أصلا.
أ لا ترى أنّه لو كان له ثوبان أحدهما طاهر و الآخر نجس، و كان قادرا على غسل أحدهما، و لكن كان ذلك متوقّفا على تحمّل المشقّة و صرف وقت كثير، فصلّى فيهما معا، هل يعدّ هذا الشخص لاعبا و لا غيا؟ و كذا لو دار الواجب في يوم الجمعة بين الظهر و صلاة الجمعة و كان قادرا على السؤال من الفقيه- مثلا- و لكن كان له محذور عرفي في السؤال، إمّا من ناحيته، أو من ناحية الفقيه، فجمع بينهما، هل يعدّ لاعبا؟ كلّا. و بالجملة، فالمدّعى لا يثبت بما ذكره.
و ثانيا: لو فرض كون التكرار لعبا و عبثا، لكن نقول: إنّ المعتبر في صحّة العبادة أن يكون أصل الإتيان بها بداعي تعلّق الأمر بها من المولى، و أمّا