بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٧١ - هل يشمل الحكم المذكور ما إذا كان الحج فاقداً لبعض الأجزاء والشرائط المعتبرة عندنا غير الولاية أو لا؟
تقليده دون ما كان فاسداً وفق فقه الإمامية، ومقتضى هذا الوجه هو ما مرّ بناءً على المسلك الأول من أنه لا سبيل إلى استفادة عدم وجوب الإعادة مطلقاً من النصوص المتقدمة، فلا بد من الاقتصار في ذلك على القدر المتيقن.
هذا تمام الكلام في الجهة الأولى.
الجهة الثانية: أن عدم وجوب الإعادة على المخالف المستبصر هل هو من جهة صحة العمل، أو من جهة التخفيف والإرفاق به فقط؟ وجهان. بل قولان، وقد تردد بينهما الشيخ الأعظم الأنصاري ولم يجزم بأي منهما [١] .
ويمكن تصوير الوجه الأول بأن يقال: إن الاعتقاد بالولاية بناءً على كونه شرطاً في الصحة يكون شرطاً على النحو الأعم من الشرط المتأخر.
وأما الأجزاء والشرائط التي أخلّ بها أو الموانع التي اقترن بها عمله فمقتضى الالتزام بالصحة مع الاستبصار هو أن الجزئية أو الشرطية أو المانعية مقيدة في حق المخالف بما إذا لم يتعقب أداؤه للعمل الاعتقاد بالولاية.
مثلاً: السورة الكاملة جزء لصلاة المعتقد بالولاية، وكذلك غير المعتقد بها إلا إذا اعتقد بالولاية لاحقاً ــ أي بعد أداء الصلاة ــ فإن السورة الكاملة ليست جزءاً من صلاته.
وكذلك الوضوء المشتمل على المسح على القدمين شرط في صلاة الموالي، وكذلك المخالف، إلا إذا صلّى ثم اعتقد بالولاية، فإن ما هو شرط في صلاته هو الوضوء المشتمل على غسل القدمين لا مسحهما.
وهكذا التكفير فإنه من موانع صلاة الموالي وكذلك المخالف إلا إذا صلى ثم اعتقد بالولاية، فإنه لا يكون مانعاً من صحة صلاته السابقة.
وبالنتيجة إذا أريد الالتزام بصحة العمل السابق عند الاهتداء والاستبصار لا بد أن يكون ذلك على أساس تقييد الشرطية أو الجزئية أو المانعية.
وأما الوجه الثاني فيمكن تصويره بالنسبة إلى عدم وجوب الإعادة كما في
[١] كتاب الحج ص:٨٨.