بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٤٧ - هل يشمل الحكم المذكور ما إذا كان الحج فاقداً لبعض الأجزاء والشرائط المعتبرة عندنا غير الولاية أو لا؟
ويلاحظ أنه (قدس سره) جعل العبرة في عدم وجوب الإعادة بعدم إخلال المخالف بركن في مذهبه، وهذا قريب مما ذكره جده الشهيد الثاني (قُدِّس سرُّهما).
وقال المحقق النراقي في المستند [١] : (وهل الركن الموجب إخلاله للإعادة هو الركن عندنا، كما عن المعتبر والمنتهى والتحرير والدروس، أو عنده كما هو ظاهر المسالك والروضة والمدارك وجماعة ممن تأخر عنهما؟
النصوص مطلقة بالنسبة إلى الإخلال، إلا أن ظواهرها الحج الصحيح عنده لا عندنا، فإذا حج فاسداً عنده لم يدخل في موردها، وإذا كان صحيحاً عنده كان داخلاً في مورد النصوص النافية للإعادة قطعاً، فالقول الثاني أقوى).
وقال السيد صاحب العروة [٢] : (إذا حج المخالف ثم استبصر لا يجب عليه الإعادة، بشرط أن يكون صحيحاً في مذهبه وإن لم يكن صحيحاً في مذهبنا).
ووافقه على ذلك أعلام المعلقين ولكن في كتاب الصلاة احتاط في وجوب قضاء ما أتى به على وجه يخالف مذهبه ولكن كان موافقاً لمذهبنا.
فالمتحصل من كلماتهم (قدس الله أسرارهم) ثلاثة أقوال ..
الأول: أنه يشترط في عدم وجوب الإعادة أن يكون العمل مشتملاً على الأركان حسب مذهبنا، ولا يضر اشتماله على بعض الأركان وفق مذهب المخالف، كما لا يضر الإخلال فيه بغير الأركان وفق مذهبنا.
وممن قال بهذا الشيخ والمحقق والعلامة والشهيد الأول (رضوان الله عليهم).
والظاهر أن مستند هذا القول هو استظهار أن النصوص المتقدمة مسوقة لبيان اغتفار فقدان شرط الولاية حين العمل، ولكن حيث إنه لا يخلو الاختلاف في غير الأركان بيننا وبين المخالفين كان لا بد من الحكم بالصحة مع كون العمل
[١] مستند الشيعة في أحكام الشريعة ج:١١ ص:٨٧.
[٢] العروة الوثقى ج:٤ ص:٤٥٠ مسألة:٧٨.