بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٠٠ - المسألة ٦٨ حكم من استقر عليه الحج فخرج لأدائه فمات في الطريق
(مسألة ٦٨): من استقر عليه الحج إذا مات بعد الإحرام في الحرم أجزأه عن حجة الإسلام، سواء في ذلك حج التمتع والقران والإفراد، وإذا كان موته في أثناء عمرة التمتع أجزأ عن حجه أيضاً، ولا يجب القضاء عنه، وإن مات قبل ذلك وجب القضاء عنه حتى إذا كان موته بعد الإحرام وقبل دخول الحرم، أو بعد الدخول في الحرم من دون إحرام (١).
________________________
(١) إن من يخرج لأداء حجة الإسلام ثم يموت في الطريق إما أن يكون ممن استقر الحج في ذمته وإما أن لا يكون كذلك لمبادرته إلى أداء الحج في عام استطاعته فيموت في الطريق. وقد أفاد (قدس سره) أن من استقر عليه الحج إذا كان موته بعد الإحرام وفي الحرم يجزي عنه ما أتى به، ولا يجب القضاء عنه، وأما إذا كان موته قبل الإحرام أو كان في خارج الحرم فيجب القضاء عنه.
وما ذكره (رضوان الله عليه) هو المشهور بين فقهائنا منذ عصر المحقق الحلي (قدس سره) ، حيث اعتبروا في الحكم بالإجزاء وبراءة الذمة من الحج كون الموت بعد الإحرام والدخول في الحرم، وقالوا بعدم الإجزاء في سائر صور المسألة، وهي ثلاثة ..
١ ــ أن يكون الموت بعد الإحرام وقبل الدخول في الحرم. ٢ ــ أن يكون بعد الدخول في الحرم من دون إحرام، ولو من جهة نسيانه أو الجهل بوجوبه. ٣ــ أن يكون قبل الإحرام وقبل الدخول في الحرم.
ولكن ربما يظهر الخلاف في هذا من بعض المتقدمين، كالشيخ وابن إدريس (قُدِّس سرُّهما) ..