بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٨٨ - حكم المعذور عن المباشرة إذا تمكن من الاستنابة ولم يستنب حتى مات هل يقضى عنه الحج من تركته أو لا؟
وآخرين بوجوب القضاء من ماله بلا فرق بين من استقر عليه الوجوب ومن لم يستقر.
والحكم في من استقر عليه الوجوب واضح، فإن إطلاق النصوص المتقدمة كصحيحتي معاوية بن عمار والحلبي وموثقة سماعة غير قاصر عن الشمول له، فإنه يصدق عليه أنه مات ولم يحج حجة الإسلام لا بنفسه، ولا استناب أحداً مع تمكنه من الاستنابة، بل تقدم أنه لولا مناسبات الحكم والموضوع لكان مقتضى إطلاق هذه النصوص الشمول حتى لمن استناب في حال حياته.
وأما من لم يستقر عليه وجوب الحج فالظاهر أيضاً شمول النصوص له فإن ما تقدم في وجه عدم شمول النصوص لمن لم يستقر عليه الوجوب إنما هو فيما إذا لم تجب عليه الاستنابة، أو وجبت واستناب، وأما من وجبت عليه الاستنابة ولم يستنب فالنصوص مطلقة بالنسبة إليه. والوجه الذي ذكر في عدم الإطلاق أو في تقييد الإطلاق بالنسبة إليه غير جار لمن وجبت عليه الاستنابة ولم يستنب، وإنما تجري لمن لم تجب عليه الاستنابة.
والنتيجة: أن الصحيح ما أفاده السيد الأستاذ (رضوان الله عليه) في المتن من وجوب القضاء سواء بالنسبة إلى من استقر عليه الوجوب ومن لم يستقر وكان متمكناً من الاستنابة ولم يستنب حتى مات.