بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧ - المسألة ٦٢ وجوب الحج مباشرة مع التمكن منها
(مسألة ٦٢): يجب على المستطيع الحج بنفسه إذا كان متمكناً من ذلك، ولا يجزي عنه حج غيره تبرعاً أو بإجارة(١).
________________________
(١) قد ذكر السيد صاحب العروة (قدس سره) في (المسألة ٧١) [١] مثل ما ورد في المتن، وقد علّق عليه السيد الأستاذ (طاب ثراه) [٢] بأن (هذه المسألة من الواضحات التي لا حاجة إلى ذكرها، ولعله (قدس سره) ذكرها تمهيداً للمسألة الآتية) أي المتعلقة بوجوب الاستنابة على المعذور من المباشرة، وهذا التعليق يجري على ما ذكره (قدس سره) بنفسه هنا.
وكيفما كان فمن القطعيات الفقهية ــ التي لم يخالف فيها أحد ــ أن المستطيع المتمكن من أداء الحج بنفسه يجب عليه أداؤه مباشرةً، ولا تجوز له الاستنابة فيه اختياراً. وقد دل على ذلك كثير من النصوص ..
كمعتبرة ذريح المحاربي [٣] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((من مات ولم يحج حجة الإسلام، لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق فيه الحج، أو سلطان يمنعه، فليمت يهودياً أو نصرانياً)).
فإن ذكر المرض ومنع السلطان شاهد على كون حجة الإسلام من الواجبات التي تعتبر فيها المباشرة، إذ لولا ذلك لم يكن أي من الأمرين عذراً في ترك أداء حجة الإسلام.
وبذلك يظهر وجه الاستدلال بمعتبرة أبي بصير [٤] قال سمعت أبا عبد الله ٧ يقول: ((من مات وهو صحيح موسر لم يحج، فهو ممن قال الله عز
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٤٣٤.
[٢] معتمد العروة الوثقى ج:١ ص:٢٣٥.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٢٦٨، ٢٦٩. من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٣. تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٧.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٢٦٩. تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٨.