بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥١٢ - المسألة ٧١ إذا حج المخالف ثم استبصر لم يجب عليه إعادة الحج
ولكن في النسخة المطبوعة من عقاب الأعمال [١] يوجد القيد المذكور، ولا يبعد كونه إضافة من بعض النّساخ بملاحظة الفقيه، فتأمل.
وكيفما كان فمن البعيد جداً كون الميثمي من مشايخ صفوان لأنه متأخر عنه بعض الشيء، وإن كانا من طبقة واحدة.
ومهما يكن فلا ينبغي الشك في قبول روايات علي بن إسماعيل الميثمي.
وأما محمد بن حكيم الذي روى عنه الميثمي فهو ممن روى عنه ابن أبي عمير والبزنطي، مضافاً إلى دلالة بعض الروايات على مدحه، فهو مقبول الرواية أيضاً.
يبقى الكلام في طريق الشهيد إلى كتاب الميثمي فإنه غير مذكور، بل الملاحظ أن الشيخ والنجاشي لم يذكرا طريقاً إليه.
ولكن ربما يستفاد معروفية كتابه وتداوله بين الأصحاب من كلام لابن الغضائري في ترجمة الحسن بن راشد (أسد) الطفاوي حيث قال: (لا أعرف له شيئاً أصلح فيه إلا روايته كتاب علي بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم، وقد رواه عنه غيره).
فإن قوله: (وقد رواه عنه غيره) ربما يشير إلى أن كتاب الميثمي لما كان كتاباً معروفاً قد رواه عنه غير واحد فلا ضير في الاعتماد على النسخة المروية منه من طريق الطفاوي، وإن كان الرجل ضعيفاً لا يعتمد على روايته. فإن الكتاب متى ما كان مشهوراً قد رواه عن مؤلفه العديد من الرواة يضعف احتمال التحريف والتزوير في النسخة المروية منه عن طريق غير الثقة، لأنه يصعب عمل ذلك فيها كما لا يخفى، فليتأمل.
هذا ولعل في بقاء هذا الكتاب عدة قرون ووصول نسخة منه إلى السيد ابن طاووس ثم إلى الشهيد الأول شاهد آخر على شهرته وتداوله بين الأصحاب، مما يستغنى معه عن البحث عن الطريق إليه.
وكيفما كان فهذه هي النصوص الأربعة ــ أو الثلاثة ــ الدالة على أنه لا
[١] عقاب الأعمال ص:٢٢١.